المحقق البحراني
406
الحدائق الناضرة
طاف طواف النساء ، ولم تطف هي . قال عليه دم يهريقه من عنده ) ونحوها رواية زرارة ( 1 ) . والحكم في هذين الخبرين لا يخلو من اشكال ، لكونه قد أحل . وغاية ما يلزمه الإثم . ومنها رواية العلاء بن فضيل ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وامرأة تمتعا جميعا ، فقصرت امرأته ولم يقصر ، فقبلها . قال : يهريق دما ، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما ) والحكم في هذا الخبر ظاهر . تنبيهات الأول قال في المنتهى : ولا فرق في الوطئ بين أن يطأ في احرام حج واجب أو مندوب ، لأنه بعد التلبس بالاحرام يصير المندوب واجبا ، ويجب عليه اتمامه كما يجب عليه اتمام الحج الواجب . ولأن الحج الفاسد يجب اتمامه فالمندوب أولى ، لقوله ( تعالى ) : وأتموا الحج والعمرة لله ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فكل صورة قلنا إنه يفسد الحج الواجب فيها كما لو وطئ قبل الوقوف بالموقفين فإنه يفسد الحج المندوب فيها أيضا ، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحج المندوب ، فسد ووجب عليه اتمامه ، وبدنة ، والحج من قابل ، ولو كان بعد الوقوف بالموقفين ، وجب عليه بدنة لا غير ، عملا بالعمومات المتناولة للواجب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 و 18 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 473 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 196